الشيخ محمد باقر الإيرواني

619

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

أو ما يعبّر عنه بالهرج والمرج ، « 1 » والوجه في ذلك واضح ، فإنه لو اشترى شخص دارا بغير العربية ثمّ تبدّل رأيه أو تقليده إلى اشتراط العربية فيلزم بالتالي بطلان البيع السابق الذي تحقّق قبل سنوات مثلا ، ومن ثمّ يلزم جواز رجوع البائع عليه ، الأمر الذي يسبّب نزاعا وخصومة فيما بينهم كما هو واضح ، وعلى منوال هذا المثال قس ما سواه . ويردّه : أن النزاع وإن كان يلزم إلّا أنه يمكن رفعه من خلال مراجعة الحاكم حيث يتمكّن أن يقضي ويرفع الخصومة على طبق رأيه الذي قد يكون في صالح هذا الخصم أو في حقّ الخصم الآخر . « 2 » حالتان يحكم فيهما بالصحة : وبعد هذا أخذ الشيخ المصنف بذكر الحالتين اللتين يحكم فيهما بالصحة ، وهما : 1 - إذا فرض أن الاجتهاد الأوّل استند إلى الأمارة ، وفرض البناء على مسلك السببية ، أي إن الأمارة سبب لحدوث مصلحة في متعلقها ، فإنه بناء عليه يحكم بالإجزاء ، لأن المصلحة إذا حدثت في المتعلق فسوف يحدث حكم على

--> ( 1 ) لا يخفى أن الشيخ المصنف في عبارة المتن لم يفصّل بين الوجه الثاني والثالث ، وإنما ذكرهما في عبارة واحدة وسياق واحد بشكل قد يوحي أنهما وجه واحد ، ولكنه في مقام الجواب أخذ بفرزهما ، ومن أجل هذا الفرز في مقام الجواب عرفنا أنهما وجهان متغايران وليسا واحدا . ( 2 ) ثمّ إن الشيخ المصنف بعد أن فرغ من مناقشة الوجوه الثلاثة ذكر كلاما يرتبط بالوجه الأوّل ، فقال قدّس سرّه : إن صاحب الفصول ذكر أن الأحكام تقبل اجتهادين بخلاف المتعلقات ، وهذا المطلب ليس أمرا بيّنا وواضحا في حدّ نفسه ، كما أنه لم يوضحه هو . وكان من المناسب للشيخ المصنف ذكر هذا المطلب بعد نهاية الوجه الأوّل وقبل الشروع في الوجهين الثاني والثالث .